السؤال
تسعٌ وعشرون سورة تفتتح بحروفٍ مقطّعة لم يفكّها أحد. فهل تكون السورة أغنى من غيرها بالحروف نفسها التي تفتتح بها؟
STARTQURANالقرآن الكريمالأداة 01لقاء النصّ بالعالم
الم: أربعة عشر قرناً ولم تُفكّ. وقد أجرينا الحساب.
أداة الآيات
تسعٌ وعشرون سورة تفتتح بحروفٍ مقطّعة لم يفكّها أحد. فهل تكون السورة أغنى من غيرها بالحروف نفسها التي تفتتح بها؟
4 آيات مصدر، وملاحظة تفاعلية، وثلاث قراءات مفصولة عن قصد.
التوافق بين الآية والمشاهدة ليس تنبّؤًا علميًّا. هذه القراءات دعوةٌ إلى التدبّر، ولا تجعل من النصّ القرآنيّ دليلًا مخبريًّا.
تسعٌ وعشرون سورة تفتتح بحروفٍ مقطّعة لم يفكّها أحد. فهل تكون السورة أغنى من غيرها بالحروف نفسها التي تفتتح بها؟
احتفظ بتخمينك. ثم شغّل التجربة أدناه.الٓمٓ
هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن؛ فقد وقع به تحدي المشركين، فعجزوا عن معارضته، وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب. فدَلَّ عجز العرب عن الإتيان بمثله -مع أنهم أفصح الناس- على أن القرآن وحي من الله.
قٓ وَٱلْقُرْءَانِ ٱلْمَجِيدِ
(ق) سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة. أقسم الله تعالى بالقرآن الكريم ذي المجد والشرف.
نٓ وَٱلْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ
(ن) سبق الكلام على الحروف المقطعة في أول سورة البقرة. أقسم الله بالقلم الذي يكتب به الملائكة والناس، وبما يكتبون من الخير والنفع والعلوم. ما أنت -أيها الرسول- بسبب نعمة الله عليك بالنبوة والرسالة بضعيف العقل، ولا سفيه الرأي، وإن لك على ما تلقاه من شدائد على تبليغ الرسالة لَثوابًا عظيمًا غير منقوص ولا مقطوع، وإنك -أيها الرسول- لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.
هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ
هو وحده الذي أنزل عليك القرآن: منه آيات واضحات الدلالة، هن أصل الكتاب الذي يُرجع إليه عند الاشتباه، ويُرَدُّ ما خالفه إليه، ومنه آيات أخر متشابهات تحتمل بعض المعاني، لا يتعيَّن المراد منها إلا بضمها إلى المحكم، فأصحاب القلوب المريضة الزائغة، لسوء قصدهم يتبعون هذه الآيات المتشابهات وحدها؛ ليثيروا الشبهات عند الناس، كي يضلوهم، ولتأويلهم لها على مذاهبهم الباطلة. ولا يعلم حقيقة معاني هذه الآيات إلا الله. والمتمكنون في العلم يقولون: آمنا بهذا القرآن، كله قد جاءنا من عند ربنا على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، ويردُّون متشابهه إلى محكمه، وإنما يفهم ويعقل ويتدبر المعاني على وجهها الصحيح أولو العقول السليمة.
تفتتح تسعٌ وعشرون سورة بالحروف المقطّعة: الم، حم، كهيعص، ق، ن. ويظهر فيها أربعة عشر حرفاً من حروف المعجم الثمانية والعشرين، أي نصفها تماماً. والقرآن نفسه، في 3:7، يذكر أن في الكتاب آياتٍ محكمات وأخر متشابهات، ويحذّر من اتّباع المتشابه ابتغاء تأويله.
أصدق المواقف هو الغالب عند الأقدمين: «الله أعلم بمراده بها». ومن الأقوال المعروضة: أنها أسماءٌ للسور، أو أقسام، أو تحدٍّ بالحروف نفسها التي كانت في متناول المنكرين دائماً.
اختبرنا الدعوى المتداولة أن كل سورة غنيّةٌ بحروف فاتحتها، عبر مواضع حروف الفواتح الثمانية والسبعين كلها؛ والنتيجة أنها غير مؤكَّدة على العموم (متوسط الإثراء ×1.04، و44 منها فوق نصيب الكتاب المتوسط و34 دونه، وهذا قريبٌ من المصادفة). لكن الفواتح ذات الحرف الواحد مختلفة؛ فسورة 50، وفاتحتها «ق» وحدها، تستعمل القاف بمعدّل 1.77 ضعف معدّل الكتاب، وسورة 68، وفاتحتها «ن»، تستعمل النون بمعدّل 1.23 ضعف. دعوى اختُبرت فسقط معظمها، وبقي لغزٌ أصغر وأحدّ؛ وهكذا ينبغي أن ينتهي بحثٌ نزيه.