بئر تحت ضوء القمر، وطريق قوافل، ومدخل قصر، وأحد عشر نجمًا فوق مدينة بعيدة.

يوسف والرؤيا التي تحققت

يوسف

صبي يرى في منامه أحد عشر نجمًا. يضعه إخوته في بئر. وبعد سنين يتبيّن أن الرجل القائم على حبوب مصر هو نفسه من ظنوا أنه ذهب بلا رجعة.

يوسف 12:4-100

أحد عشر نجمًا ساطعًا وهلال وشمس تدور في ليل أزرق عميق فوق سطح مستوٍ، وشخص في رداء يُرى من ظهره عند حافة السطح.

أحد عشر نجمًا انحنت له

حدّث يوسف أباه عن رؤيا رآها: أحد عشر نجمًا والشمس والقمر انحنت له. أصغى أبوه بعناية، ثم طلب منه أن يُبقي هذه الرؤيا لنفسه، وألا يخبر بها إخوته.

عُدّ النجوم. ينبغي أن تكون أحد عشر. والآن ابحث عن الشمس والقمر.

عشرة إخوة في أردية صحراوية مخططة يتجادلون متحلّقين بين حظائر الغنم عند الغسق، ونار صغيرة تضيء وجوههم من أسفل.

عشرة إخوة دبّروا أمرًا

غار منه إخوته، وقالوا إن أباهم يحب يوسف أكثر منهم، مع أنهم جماعة كاملة. واقترح أحدهم ألا يقتلوه، وأن يضعوه في بئر بدلًا من ذلك، لعل مسافرًا يأخذه.

انظر إلى وجوههم. هل تجد الذي يجادل الآخرين؟

منظر من قاع بئر حجرية نحو دائرة صغيرة مضيئة من السماء، ورؤوس معتمة تنحني فوق الحافة بعيدًا في الأعلى.

نزولًا إلى الظلمة

أخذوه واتفقوا جميعًا على أن يضعوه في ظلمة البئر. وأعلم الله يوسف بشيء لم يكن إخوته يسمعونه: أنه سيخبرهم يومًا بما فعلوه اليوم تمامًا.

رُسمت الصورة من قاع البئر نظرًا إلى أعلى. كم تبدو السماء بعيدة؟

أبناء في أردية داكنة يمدّون قميصًا أبيض ملطّخًا عند مدخل خيمة يضيئها سراج ليلًا، والمشهد يُرى من خلف شخص مسنّ في رداء، فلا يظهر منه في المقدمة إلا مؤخرة رأسه وكتفاه.

عادوا إلى البيت يبكون

في ذلك المساء عاد الإخوة إلى أبيهم يبكون، وقالوا إن ذئبًا أكله، وقدّموا قميص يوسف وعليه دم مزيّف. لم يصدّقهم أبوهم، وقال إنه سيصبر صبرًا جميلًا.

كل من في هذه الصورة حزين. من برأيك يقول الحقيقة فعلًا؟

ساقٍ ينحني فوق بئر في الصحراء ويسحب حبلًا، ويصيح نحو قافلة محمّلة من الجمال والتجار على الطريق خلفه.

بشرى، صبي!

مرّت قافلة فأرسلت ساقي الماء أمامها. أنزل دلوه في البئر وصاح بأصحابه: بشرى، صبي! فأخفوه مع بضاعتهم، وباعوه ببضع قطع نقدية صغيرة.

تتبّع الحبل من يدي الرجل إلى الأسفل. ماذا يوجد في طرفه الآخر؟

فناء مصري فخم فيه بركة لوتس وأعمدة ملوّنة وخدم منشغلون بالعمل، وزوجان ثريان يتحدثان على شرفة مظللة.

بيت عالي الأسوار

قال الرجل الذي اشتراه من مصر لزوجته أن تُحسن رعايته، فلعله ينفعهما أو يتخذانه ولدًا. فنشأ يوسف في ذلك البيت، وعلّمه الله كيف يفهم الأمور.

هذا البيت أفخم بكثير من الخيام التي رأيناها من قبل. ما الذي تغيّر بالنسبة إلى يوسف؟

مدخل مصري طويل مزخرف مفتوح على مصراعيه، وشريط من الكتان الأبيض الممزق عالق بإطاره، وشخص في رداء يندفع خارجًا يُرى من ظهره، ويد امرأة ما زالت ممدودة.

القميص الممزّق من الخلف

أغلقت سيدة البيت الأبواب كلها ودعته إلى فعل أمر خاطئ. فرفض وأسرع نحو الباب. أمسكت قميصه فتمزّق من الخلف. وقال أحدهم: انظروا إلى القميص، فتمزّقه من الخلف يعني أنه كان يهرب.

إلى أي اتجاه تشير قطعة القماش الممزقة؟ وماذا يخبرك ذلك عن الاتجاه الذي كان يتحرك فيه؟

نساء في ثياب فاخرة على أرائك منخفضة يلتفتن معًا نحو مدخل، وفي أيديهن سكاكين صغيرة وأترجّ مقطّع، وأيدي بعضهن تنزف، والفاكهة متناثرة على الأرض.

جرحن أيديهن بأنفسهن

تحدّثت نساء في المدينة عنها. فدعتهن جميعًا، وأعطت كل واحدة سكينًا وشيئًا من الفاكهة، ثم دعت يوسف إلى الغرفة. فدهشن حتى جرحن أيديهن. فقالت لهن إن هذا هو الذي كنّ يلُمنها بسببه.

كل امرأة هنا تمسك سكينًا وتنظر إلى الجهة نفسها. من تظن أنه دخل للتو؟

سجينان شابان يجلسان في شعاع ضوء يمر عبر القضبان على أرض حجرية، ويتحدثان بجدية نحو شخص في رداء يولّي ظهره للناظر.

رؤيتان في زنزانة

في السجن رأى فتيان كلٌّ منهما رؤيا، وسألا يوسف عن معناها. فحدّثهما عن الله أولًا، ثم شرح لهما أن أحدهما سيعود يسقي ملكه الخمر. وطلب يوسف منه أن يذكره عند سيده، لكنه نسي.

رجلان ورؤيتان. أحدهما سيُطلق سراحه قريبًا. هل تستطيع أن تخمّن أيهما؟

ضفة نيل حالمة تتقابل فيها سبع بقرات ممتلئة لامعة وسبع بقرات هزيلة، وخلفها ترتفع سبع سنابل قمح خضراء وسبع ذابلة.

سبع بقرات سمينة، وسبع نحيلة

رأى الملك في منامه سبع بقرات سمينة تأكلها سبع نحيلة، وسبع سنابل خضراء إلى جانب سبع يابسة. لم يستطع أحد أن يفسّرها. ثم تذكّر الرجل الذي كان في السجن. فقال يوسف إن عليهم أن يزرعوا سبع سنين، وأن يتركوا الحَبّ في سنبله، فسنوات شديدة قادمة.

عُدّ البقرات السمينة ثم النحيلة. ثم عُدّ السنابل الخضراء واليابسة. أي عدد يتكرر؟

مخازن حبوب واسعة ذات أقبية، تُوزن فيها أكياس الحبوب وتُرصّ، وإخوة أنهكهم السفر ينتظرون في صف أمام مسؤول جالس على منصة مرتفعة يُرى من ظهره.

لم يعرفوا وجهه

طلب يوسف أن يُجعل مسؤولًا عن مخازن الأرض، وقال إنه يعرف كيف يحفظها. فأُعطي سلطة حقيقية في مصر. وبعد سنين جاء إخوته ليشتروا الحبوب، ولم يعرفوا الرجل الذي يكلّمونه. أما هو فعرفهم في الحال.

الإخوة هنا من جديد. لقد كبروا الآن. هل يبدو أحد في الصورة متفاجئًا؟

كأس ذهبية تُرفع من كيس حبوب مفتوح على أرض فناء، والإخوة يتحلّقون حولها في ذهول، والحراس يُبقون الكيس مفتوحًا.

شيء في المتاع

وُجدت كأس شراب للملك في متاع أخيه الأصغر. فقال الإخوة إنه إن كان قد سرق، فقد سبقه أخ له إلى السرقة. وكتم يوسف ما في قلبه، ولم يقله لهم بصوت مسموع.

أحد الإخوة يقف بعيدًا عن الآخرين. كيف تظن أنه يشعر؟

شخص مسنّ في رداء يقف وحده عند نافذة موليًا ظهره للناظر، يتطلع إلى وادٍ خالٍ في المساء، وبجانبه على حافة النافذة قميص مطوي.

أبٌ ظلّ ينتظر

وبعيدًا، أعرض عنهم أبوهم وقال إن حزنه على يوسف عميق. وصارت عيناه بيضاوين من البكاء. قالوا له إنه لن يكفّ أبدًا. فقال إنه لا يشكو حزنه إلا إلى الله.

هذا هو الأب نفسه الذي رأيته في الصورة الأولى. كم من الوقت تظن أنه مضى؟

قاعة عظيمة في مصر في ضوء الأصيل الذهبي، وعائلة كاملة تصل وتنحني انحناءً عميقًا، وشخصان في رداءين يقفان معًا على المنصة ويُريان من ظهرهما في مواجهة الضوء.

أنا يوسف

وأخيرًا أخبرهم أنه يوسف، وأن هذا أخوه. فسألوه إن كان هو حقًا. فقال إنه لا لوم عليهم اليوم، وطلب أن يأخذوا قميصه ويضعوه على وجه أبيه. فلما وصل القميص عاد أبوه يبصر. وقال يوسف إن هذا هو معنى رؤياه قبل كل تلك السنين.

ارجع إلى الصورة الأولى وعُدّ النجوم مرة أخرى. ثم عُدّ الناس الذين يصلون هنا.

لا يقول يوسف أبدًا إن تلك السنين كانت سهلة. وحين صار له أخيرًا سلطان على من آذوه، كان كلامه أنه لا لوم عليهم اليوم.

للكبارالآيات التي تستند إليها كل صورة، وما أضافه الرسم، وفكرة أعمق للقارئ الأكبر.

1 أحد عشر نجمًا انحنت له

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَٰجِدِينَ

اذكر -أيها الرسول- لقومك قول يوسف لأبيه: إني رأيت في المنام أحد عشر كوكبًا، والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين. فكانت هذه الرؤيا بشرى لِمَا وصل إليه يوسف عليه السلام من علوِّ المنزلة في الدنيا والآخرة.

يوسف · 12:4 · اقرأها في سياقها

قَالَ يَٰبُنَىَّ لَا تَقْصُصْ رُءْيَاكَ عَلَىٰٓ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا۟ لَكَ كَيْدًا إِنَّ ٱلشَّيْطَٰنَ لِلْإِنسَٰنِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ

قال يعقوب لابنه يوسف: يا بني لا تذكر لإخوتك هذه الرؤيا فيحسدوك، ويعادوك، ويحتالوا في إهلاكك، إن الشيطان للإنسان عدو ظاهر العداوة.

يوسف · 12:5 · اقرأها في سياقها

وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعْقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْحَٰقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

وكما أراك ربك هذه الرؤيا فكذلك يصطفيك ويعلمك تفسير ما يراه الناس في منامهم من الرؤى مما تؤول إليه واقعًا، ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب بالنبوة والرسالة، كما أتمها من قبل على أبويك إبراهيم وإسحاق بالنبوة والرسالة. إن ربك عليم بمن يصطفيه من عباده، حكيم في تدبير أمور خلقه.

يوسف · 12:6 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية النجوم الأحد عشر والشمس والقمر والتحذير من إخبار الإخوة. أما السطح والمدينة الليلية فمن عمل الرسّام. ولا يُرى يوسف إلا من ظهره: لا يُرسم وجهه أبدًا.

تعمّق أكثر تُرينا السورة النهاية قبل أن تبدأ الشدة. لا يشك يعقوب في الرؤيا، لكنه يخشى ما قد يصنعه الحسد بها، فكان أول ما فعله أن يحمي ابنه لا أن يحتفل.

2 عشرة إخوة دبّروا أمرًا

إِذْ قَالُوا۟ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

إذ قال إخوة يوسف من أبيه فيما بينهم: إن يوسف وأخاه الشقيق أحب إلى أبينا منا، يفضِّلهما علينا، ونحن جماعة ذوو عدد، إن أبانا لفي خطأ بيِّن حيث فضَّلهما علينا من غير موجب نراه.

يوسف · 12:8 · اقرأها في سياقها

ٱقْتُلُوا۟ يُوسُفَ أَوِ ٱطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا۟ مِنۢ بَعْدِهِۦ قَوْمًا صَٰلِحِينَ

اقتلوا يوسف أو ألقوا به في أرض مجهولة بعيدة عن العُمران يخلُص لكم حب أبيكم وإقباله عليكم، ولا يلتفت عنكم إلى غيركم، وتكونوا مِنْ بعد قَتْل يوسف أو إبعاده تائبين إلى الله، مستغفرين له من بعد ذنبكم.

يوسف · 12:9 · اقرأها في سياقها

قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لَا تَقْتُلُوا۟ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَٰعِلِينَ

قال قائل من إخوة يوسف: لا تقتلوا يوسف وألقوه في جوف البئر يلتقطه بعض المارَّة من المسافرين فتستريحوا منه، ولا حاجة إلى قتله، إن كنتم عازمين على فعل ما تقولون.

يوسف · 12:10 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية الحسد، وما قالوه، والأخ الذي اقترح البئر بدلًا من القتل. أما حظائر الغنم والنار فمن عمل الرسّام.

تعمّق أكثر لا تُخفي السورة أن الخطة كانت موضع جدال. أحد الإخوة يدفع نحو أمر أقل فظاعة، وتلك الرحمة الصغيرة هي ما جعل بقية القصة ممكنة.

3 نزولًا إلى الظلمة

فَلَمَّا ذَهَبُوا۟ بِهِۦ وَأَجْمَعُوٓا۟ أَن يَجْعَلُوهُ فِى غَيَٰبَتِ ٱلْجُبِّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

فأرْسَلَهُ معهم. فلما ذهبوا به وأجمعوا على إلقائه في جوف البئر، وأوحينا إلى يوسف لتخبرنَّ إخوتك مستقبلا بفعلهم هذا الذي فعلوه بك، وهم لا يُحِسُّون بذلك الأمر ولا يشعرون به.

يوسف · 12:15 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية البئر والاتفاق والوعد الذي أُعطي ليوسف في داخلها. والنظر إلى أعلى هو طريقة الرسّام ليضع القارئ حيث يوسف دون أن يرسمه.

تعمّق أكثر يأتي الوعد في أدنى لحظة، لا بعدها. يُخبَر يوسف بالنهاية وهو ما زال يهوي، مع أنه لا يملك بعدُ طريقة ليرى كيف يمكن أن يحدث ذلك.

4 عادوا إلى البيت يبكون

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمْ عِشَآءً يَبْكُونَ

وجاء إخوة يوسف إلى أبيهم في وقت العِشاء من أول الليل، يبكون ويظهرون الأسف والجزع.

يوسف · 12:16 · اقرأها في سياقها

قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَٰدِقِينَ

قالوا: يا أبانا إنا ذهبنا نتسابق في الجَرْي والرمي بالسهام، وتركنا يوسف عند زادنا وثيابنا، فلم نقصِّر في حفظه، بل تركناه في مأمننا، وما فارقناه إلا وقتًا يسيرًا، فأكله الذئب، وما أنت بمصدِّق لنا ولو كنا موصوفين بالصدق؛ لشدة حبك ليوسف.

يوسف · 12:17 · اقرأها في سياقها

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

وجاؤوا بقميصه ملطخًا بدم غير دم يوسف؛ ليشهد على صدقهم، فكان دليلا على كذبهم؛ لأن القميص لم يُمَزَّقْ. فقال لهم أبوهم يعقوب عليه السلام: ما الأمر كما تقولون، بل زيَّنت لكم أنفسكم الأمَّارة بالسوء أمرًا قبيحًا في يوسف، فرأيتموه حسنًا وفعلتموه، فصبري صبر جميل لا شكوى معه لأحد من الخلق، وأستعين بالله على احتمال ما تصفون من الكذب، لا على حولي وقوتي.

يوسف · 12:18 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية المساء والبكاء وقصة الذئب والقميص بدمه المزيّف وجواب الصبر الجميل. أما الخيمة والسراج فمن عمل الرسّام. ويُرى يعقوب من ظهره ولا يُرسم وجهه أبدًا.

تعمّق أكثر يجيب يعقوب عن قصة مصطنعة بأمرين معًا: يقول صراحة إنها ليست صحيحة، ولا يفقد رباطة جأشه. والصبر الجميل ليس تظاهرًا بأن شيئًا لم يحدث.

5 بشرى، صبي!

وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا۟ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَىٰ دَلْوَهُۥ قَالَ يَٰبُشْرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةً وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

وجاءت جماعة من المسافرين، فأرسلوا مَن يطلب لهم الماء، فلما أرسل دلوه في البئر تعلَّق بها يوسف، فقال واردهم: يا بشراي هذا غلام نفيس، وأخفى الواردُ وأصحابه يوسفَ من بقية المسافرين فلم يظهروه لهم، وقالوا: إن هذه بضاعة استبضعناها، والله عليم بما يعملونه بيوسف.

يوسف · 12:19 · اقرأها في سياقها

وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍۭ بَخْسٍ دَرَٰهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ

وباعه إخوته للواردين من المسافرين بثمن قليل من الدراهم، وكانوا زاهدين فيه راغبين في التخلص منه؛ وذلك أنهم لا يعلمون منزلته عند الله.

يوسف · 12:20 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية القافلة والساقي والدلو وصيحة البشرى والإخفاء والقطع النقدية القليلة. أما طريق الصحراء والجمال فمن عمل الرسّام.

تعمّق أكثر يحدث أمران في لحظة واحدة: يُنقَذ يوسف ويُباع يوسف. تقول السورة إنهم استهانوا به. وما يقرّره الناس من قيمة أحدٍ ليس هو قيمته الحقيقية.

6 بيت عالي الأسوار

وَقَالَ ٱلَّذِى ٱشْتَرَىٰهُ مِن مِّصْرَ لِٱمْرَأَتِهِۦٓ أَكْرِمِى مَثْوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدًا وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمْرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

ولما ذهب المسافرون بيوسف إلى "مصر" اشتراه منهم عزيزها، وهو الوزير، وقال لامرأته: أحسني معاملته، واجعلي مقامه عندنا كريمًا، لعلنا نستفيد من خدمته، أو نقيمه عندنا مقام الولد، وكما أنجينا يوسف وجعلنا عزيز "مصر" يَعْطِف عليه، فكذلك مكنَّا له في أرض "مصر"، وجعلناه على خزائنها، ولنعلِّمه تفسير الرؤى فيعرف منها ما سيقع مستقبلا. والله غالب على أمره، فحكمه نافذ لا يبطله مبطل، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الأمر كله بيد الله.

يوسف · 12:21 · اقرأها في سياقها

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيْنَٰهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُحْسِنِينَ

ولما بلغ يوسف منتهى قوته في شبابه أعطيناه فهمًا وعلمًا، ومثل هذا الجزاء الذي جزينا به يوسف على إحسانه نجزي المحسنين على إحسانهم. وفي هذا تسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.

يوسف · 12:22 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية الرجل من مصر، وما قاله لزوجته، والعلم الذي أُعطيه يوسف. أما الفناء والبركة والأعمدة فتصوّر الرسّام لبيت كبير.

تعمّق أكثر تعدّ السورة هذا تمكينًا من الله له في الأرض. لكن النجاة لا تبدو نجاةً لمن هو في داخلها: فما زال شخصًا اشتُري.

7 القميص الممزّق من الخلف

وَرَٰوَدَتْهُ ٱلَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلْأَبْوَٰبَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِ إِنَّهُۥ رَبِّىٓ أَحْسَنَ مَثْوَاىَ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

ودعت امرأة العزيز -برفق ولين- يوسف الذي هو في بيتها إلى نفسها؛ لحبها الشديد له وحسن بهائه، وغلَّقت الأبواب عليها وعلى يوسف، وقالت: هلمَّ إليَّ، فقال: معاذ الله أعتصم به، وأستجير مِن الذي تدعينني إليه، من خيانة سيدي الذي أحسن منزلتي وأكرمني فلا أخونه في أهله، إنه لا يفلح مَن ظَلَم فَفَعل ما ليس له فعله.

يوسف · 12:23 · اقرأها في سياقها

وَٱسْتَبَقَا ٱلْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

وأسرع يوسف إلى الباب يريد الخروج، وأسرعت تحاول الإمساك به، وجذبت قميصه من خلفه؛ لتحول بينه وبين الخروج فشقَّته، ووجدا زوجها عند الباب فقالت: ما جزاء مَن أراد بامرأتك فاحشة إلا أن يسجن أو يعذب العذاب الموجع.

يوسف · 12:25 · اقرأها في سياقها

قَالَ هِىَ رَٰوَدَتْنِى عَن نَّفْسِى وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلْكَٰذِبِينَ

قال يوسف: هي التي طلبت مني ذلك، فشهد صبي في المهد مِن أهلها فقال: إن كان قميصه شُقَّ من الأمام فصدقت في اتِّهامها له، وهو من الكاذبين.

يوسف · 12:26 · اقرأها في سياقها

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

وإن كان قميصه شُقَّ من الخلف فكذبت في قولها، وهو من الصادقين.

يوسف · 12:27 · اقرأها في سياقها

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ

فلما رأى الزوج قميص يوسف شُقَّ من خلفه علم براءة يوسف، وقال لزوجته: إن هذا الكذب الذي اتهمتِ به هذا الشاب هو مِن جملة مكركن -أيتها النساء-، إنَّ مكركن عظيم.

يوسف · 12:28 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية الأبواب المغلقة والرفض والاستباق إلى الباب والقميص الممزق من الخلف والاستدلال بجهة التمزق. ولا يُرى يوسف إلا من ظهره ولا يُرسم وجهه أبدًا.

تعمّق أكثر تحسم السورة تهمة باطلة بدليل ملموس، وتحسمها لصالح يوسف. والخطأ على من مارس الضغط، لا على من يحاول الخروج من الغرفة أبدًا.

للكبير الجالس بجانبه يتناول هذا المشهد ضغطًا جنسيًا وتهمة باطلة. وتُبقيه طبقة القراءة بصوت عالٍ مناسبة للعمر. افتحوا المصدر معًا حين تكونون مستعدين للحديث عن الرضا والسلطة والدليل.

8 جرحن أيديهن بأنفسهن

وَقَالَ نِسْوَةٌ فِى ٱلْمَدِينَةِ ٱمْرَأَتُ ٱلْعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفْسِهِۦ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِى ضَلَٰلٍ مُّبِينٍ

ووصل الخبر إلى نسوة في المدينة فتحدثن به، وقلن منكرات على امرأة العزيز: امرأة العزيز تحاول غلامها عن نفسه، وتدعوه إلى نفسها، وقد بلغ حبها له شَغَاف قلبها (وهو غلافه)، إنا لَنراها في هذا الفعل لفي ضلال واضح.

يوسف · 12:30 · اقرأها في سياقها

فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَـًٔا وَءَاتَتْ كُلَّ وَٰحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُۥٓ أَكْبَرْنَهُۥ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنْ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ

فلما سمعت امرأة العزيز بغِيْبتهن إياها واحتيالهن في ذمِّها، أرسلت إليهن تدعوهن لزيارتها، وهيَّأت لهن ما يتكئن عليه من الوسائد، وما يأكلنه من الطعام، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا ليُقَطِّعن الطعام، ثم قالت ليوسف: اخرج عليهن، فلما رأينه أعظمنه وأجللنه، وأخَذَهن حسنه وجماله، فجرحن أيديهن وهن يُقَطِّعن الطعام من فرط الدهشة والذهول، وقلن متعجبات: معاذ الله، ما هذا من جنس البشر؛ لأن جماله غير معهود في البشر، ما هو إلا مَلَك كريم من الملائكة.

يوسف · 12:31 · اقرأها في سياقها

قَالَتْ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِى لُمْتُنَّنِى فِيهِ وَلَقَدْ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفْسِهِۦ فَٱسْتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ

قالت امرأة العزيز للنسوة اللاتي قطَّعن أيديهن: فهذا الذي أصابكن في رؤيتكن إياه ما أصابكن هو الفتى الذي لُمتُنَّني في الافتتان به، ولقد طلبته وحاولت إغراءه؛ ليستجيب لي فامتنع وأبى، ولئن لم يفعل ما آمره به مستقبلا لَيعاقَبَنَّ بدخول السجن، ولَيكونن من الأذلاء.

يوسف · 12:32 · اقرأها في سياقها

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا يَدْعُونَنِىٓ إِلَيْهِ وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّى كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

قال يوسف مستعيذًا مِن شرهن ومكرهن: يا ربِّ السجنُ أحب إليَّ مما يدعونني إليه من عمل الفاحشة، وإن لم تدفع عني مكرهن أَمِلْ إليهن، وأكن من السفهاء الذين يرتكبون الإثم لجهلهم.

يوسف · 12:33 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية الأحاديث والدعوة والسكاكين والفاكهة والأيدي المجروحة وما قالته لهن. أما الأرائك والفاكهة المتناثرة فمن عمل الرسّام. والشخص الذي ينظرن إليه جميعًا غير مرسوم.

تعمّق أكثر إنه فخ نُصب لإثبات أمر، وقد نجح. تدع السورة الغرفة المليئة بالشهود تقدّم حجتها نيابة عنها. وجواب يوسف أنه يفضّل السجن على البقاء في ذلك البيت.

9 رؤيتان في زنزانة

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ ٱلْءَاخَرُ إِنِّىٓ أَرَىٰنِىٓ أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِۦٓ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ

ودخل السجن مع يوسف فَتَيان، قال أحدهما: إني رأيت في المنام أني أعصر عنبًا ليصير خمرًا، وقال الآخر: إني رأيت أني أحمل فوق رأسي خبزًا تأكل الطير منه، أخبرنا -يا يوسف -بتفسير ما رأينا، إنا نراك من الذين يحسنون في عبادتهم لله، ومعاملتهم لخلقه.

يوسف · 12:36 · اقرأها في سياقها

قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِۦ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِى رَبِّىٓ إِنِّى تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ كَٰفِرُونَ

قال لهما يوسف: لا يأتيكما طعام ترزقانه في حال من الأحوال إلا أخبرتكما بتفسيره قبل أن يأتيكما، ذلكما التعبير الذي سأعبِّره لكما مما علَّمني ربي؛ إني آمنت به، وأخلصت له العبادة، وابتعدت عن دين قوم لا يؤمنون بالله، وهم بالبعث والحساب جاحدون.

يوسف · 12:37 · اقرأها في سياقها

يَٰصَىٰحِبَىِ ٱلسِّجْنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسْقِى رَبَّهُۥ خَمْرًا وَأَمَّا ٱلْءَاخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِن رَّأْسِهِۦ قُضِىَ ٱلْأَمْرُ ٱلَّذِى فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ

يا صاحبيَّ في السجن، إليكما تفسيرَ رؤياكما: أما الذي رأى أنه يعصر العنب في رؤياه فإنه يخرج من السجن ويكون ساقي الخمر للملك، وأما الآخر الذي رأى أنه يحمل على رأسه خبزًا فإنه يُصْلب ويُتْرك، وتأكل الطير من رأسه، قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان وفُرغ منه.

يوسف · 12:41 · اقرأها في سياقها

وَقَالَ لِلَّذِى ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٍ مِّنْهُمَا ٱذْكُرْنِى عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيْطَٰنُ ذِكْرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِى ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ

وقال يوسف للذي علم أنه ناجٍ من صاحبيه: اذكرني عند سيِّدك الملك وأخبره بأني مظلوم محبوس بلا ذنب، فأنسى الشيطان ذلك الرجل أن يذكر للملك حال يوسف، فمكث يوسف بعد ذلك في السجن عدة سنوات.

يوسف · 12:42 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية الصاحبين ورؤياهما والتأويل وطلب أن يُذكر والنسيان. أما ضوء القضبان والأرض الحجرية فمن عمل الرسّام. ولا يُرى يوسف إلا من ظهره.

تعمّق أكثر يجيب يوسف عن السؤال الذي سُئل عنه، ويضيف أكثر ما يريدهما أن يعرفاه. ثم يُنسى الطلب الوحيد الذي طلبه، وتمضي سنون. ولا تستعجل السورة المرور على ذلك.

10 سبع بقرات سمينة، وسبع نحيلة

وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّىٓ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ يَٰٓأَيُّهَا ٱلْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُءْيَٰىَ إِن كُنتُمْ لِلرُّءْيَا تَعْبُرُونَ

وقال الملك: إني رأيت في منامي سبع بقرات سمان، يأكلهن سبع بقرات نحيلات من الهُزال، ورأيت سبع سنبلات خضر، وسبع سنبلات يابسات، يا أيها السادة والكبراء أخبروني عن هذه الرؤيا، إن كنتم للرؤيا تُفَسِّرون.

يوسف · 12:43 · اقرأها في سياقها

يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِى سَبْعِ بَقَرَٰتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٍ لَّعَلِّىٓ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ

وعندما وصل الرجل إلى يوسف قال له: يوسف أيها الصديق فسِّر لنا رؤيا مَن رأى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع بقرات هزيلات، ورأى سبع سنبلات خضر وأخر يابسات؛ لعلي أرجع إلى الملك وأصحابه فأخبرهم؛ ليعلموا تأويل ما سألتك عنه، وليعلموا مكانتك وفضلك.

يوسف · 12:46 · اقرأها في سياقها

قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِى سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تَأْكُلُونَ

قال يوسف لسائله عن رؤيا الملك: تفسير هذه الرؤيا أنكم تزرعون سبع سنين متتابعة جادِّين ليَكْثُر العطاء، فما حصدتم منه في كل مرة فادَّخِروه، واتركوه في سنبله؛ ليتمَّ حفظه من التسوُّس، وليكون أبقى، إلا قليلا مما تأكلونه من الحبوب.

يوسف · 12:47 · اقرأها في سياقها

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلًا مِّمَّا تُحْصِنُونَ

ثم يأتي بعد هذه السنين الخِصْبة سبع سنين شديدة الجَدْب، يأكل أهلها كل ما ادَّخرتم لهن من قبل، إلا قليلا مما تحفظونه وتدَّخرونه ليكون بذورًا للزراعة.

يوسف · 12:48 · اقرأها في سياقها

ثُمَّ يَأْتِى مِنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ

ثم يأتي من بعد هذه السنين المجدبة عام يغاث فيه الناس بالمطر، فيرفع الله تعالى عنهم الشدة، ويعصرون فيه الثمار من كثرة الخِصْب والنماء.

يوسف · 12:49 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية البقرات السبع السمينة والسبع النحيلة والسنابل الخضراء واليابسة وخطة خزن الحَبّ في سنبله. أما ضفة النهر فمن عمل الرسّام؛ فالسورة لا تحدد للرؤيا مكانًا.

تعمّق أكثر لا يكتفي يوسف بتأويل الرؤيا، بل يقدّم خطة: خزّنوا الفائض في سنبله ليبقى. وتعدّ السورة حسن التدبير جزءًا من الجواب، لا شيئًا منفصلًا عنه.

11 لم يعرفوا وجهه

قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ

وأراد يوسف أن ينفع العباد، ويقيم العدل بينهم، فقال للملك: اجعلني واليًا على خزائن "مصر"، فإني خازن أمين، ذو علم وبصيرة بما أتولاه.

يوسف · 12:55 · اقرأها في سياقها

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

وكما أنعم الله على يوسف بالخلاص من السجن مكَّن له في أرض "مصر" ينزل منها أي منزل شاءه. يصيب الله برحمته من يشاء من عباده المتقين، ولا يضيع أجر مَن أحسن شيئًا مِن العمل الصالح.

يوسف · 12:56 · اقرأها في سياقها

وَجَآءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُۥ مُنكِرُونَ

وقدِمَ إخوة يوسف إلى "مصر" -بعد أن حلَّ بهم الجدب في أرضهم-؛ ليجلبوا منها الطعام، فدخلوا عليه فعرفهم، ولم يعرفوه لطول المدة وتغيُّر هيئته.

يوسف · 12:58 · اقرأها في سياقها

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ

وقد أمر يوسف بإكرامهم وحسن ضيافتهم، ثم أعطاهم من الطعام ما طلبوا، وكانوا قد أخبروه أن لهم أخًا من أبيهم لم يُحضروه معهم -يريدون شقيقه- فقال: ائتوني بأخيكم من أبيكم، ألم تروا أني أوفيتُ لكم الكيل وأكرمتكم في الضيافة، وأنا خير المضيفين لكم؟

يوسف · 12:59 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية طلب تولّي المخازن، والسلطة التي أُعطيها، ومجيء الإخوة، وأنهم لم يعرفوه وهو يعرفهم. أما داخل المخزن فمن عمل الرسّام. ويُرى يوسف من ظهره على المنصة.

تعمّق أكثر الرؤيا التي في الصفحة الأولى تتحقق بهدوء، ومن تتحقق فيهم لا يستطيعون رؤيتها. تدع السورة القارئ يحمل هذه المعرفة بينما لا يحملها أبطال القصة.

12 شيء في المتاع

فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ

فلما جهزَّهم يوسف، وحمَّل إبلهم بالطعام، أمر عماله، فوضعوا الإناء الذي كان يكيل للناس به في متاع أخيه "بنيامين" من حيث لا يشعر أحد، ولما ركبوا ليسيروا نادى منادٍ قائلا يا أصحاب هذه العير المحمَّلة بالطعام، إنكم لسارقون.

يوسف · 12:70 · اقرأها في سياقها

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ

ورجعوا بإخوة يوسف إليه، فقام بنفسه يفتش أمتعتهم، فبدأ بأمتعتهم قبل متاع شقيقه؛ إحكامًا لما دبَّره لاستبقاء أخيه معه، ثم انتهى بوعاء أخيه، فاستخرج الإناء منه، كذلك يسَّرنا ليوسف هذا التدبير الذي توصَّل به لأخذ أخيه، وما كان له أن يأخذ أخاه في حكم مَلِك "مصر"؛ لأنه ليس من دينه أن يتملك السارق، إلا أن مشيئة الله اقتضت هذا التدبير والاحتكام إلى شريعة إخوة يوسف القاضية برِقِّ السارق. نرفع منازل مَن نشاء في الدنيا على غيره كما رفعنا منزلة يوسف. وفوق كل ذي علمٍ من هو أعلم منه، حتى ينتهي العلم إلى الله تعالى عالم الغيب والشهادة.

يوسف · 12:76 · اقرأها في سياقها

قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ

قال إخوة يوسف: إنْ سرق هذا فقد سرق أخ شقيق له من قبل (يقصدون يوسف عليه السلام) فأخفى يوسف في نفسه ما سمعه، وحدَّث نفسه قائلا أنتم أسوأ منزلة ممن ذكرتم، حيث دبَّرتم لي ما كان منكم، والله أعلم بما تصفون من الكذب والافتراء.

يوسف · 12:77 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية الكأس، والمتاع الذي وُجدت فيه، وما قاله الإخوة، وأن يوسف كتم ردّه في نفسه. أما الفناء والحراس فمن عمل الرسّام.

تعمّق أكثر يلجأ الإخوة إلى القصة القديمة عن يوسف دون أن يعرفوا أنه واقف أمامهم. تقول السورة إنه كتم ذلك في نفسه، وهي تفصيلة غريبة وإنسانية أن تُذكر.

13 أبٌ ظلّ ينتظر

وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ وَٱبْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ ٱلْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ

وأعرض يعقوب عنهم، وقد ضاق صدره بما قالوه، وقال: يا حسرتا على يوسف وابيضَّتْ عيناه، بذهاب سوادهما مِن شدة الحزن فهو ممتلئ القلب حزنًا، ولكنه شديد الكتمان له.

يوسف · 12:84 · اقرأها في سياقها

قَالُوا۟ تَٱللَّهِ تَفْتَؤُا۟ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ ٱلْهَٰلِكِينَ

قال بنوه: تالله ما تزال تتذكر يوسف، ويشتدُّ حزنك عليه حتى تُشْرِف على الهلاك أو تهلك فعلا فخفف عن نفسك.

يوسف · 12:85 · اقرأها في سياقها

قَالَ إِنَّمَآ أَشْكُوا۟ بَثِّى وَحُزْنِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

قال يعقوب مجيبًا لهم: لا أظهر همِّي وحزني إلا لله وحده، فهو كاشف الضرِّ والبلاء، وأعلم من رحمة الله وفرجه ما لا تعلمونه.

يوسف · 12:86 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية الإعراض، والكلمات عن الحزن، والعينين اللتين ابيضّتا من الحزن، والشكوى إلى الله وحده. أما النافذة والقميص المطوي فمن عمل الرسّام. ويُرى يعقوب من ظهره ولا يُرسم وجهه أبدًا.

تعمّق أكثر لا تطوي السورة الحزن على عجل. إنه يدوم سنين، ويكلّفه بصره، ويأبى أن يحمله إلى أحد غير الله. وهذا الإباء ليس مثل أن يكون بخير.

14 أنا يوسف

قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَٰهِلُونَ

فلما سمع مقالتهم رقَّ لهم، وعرَّفهم بنفسه وقال: هل تذكرون الذي فعلتموه بيوسف وأخيه من الأذى في حال جَهْلكم بعاقبة ما تفعلون؟

يوسف · 12:89 · اقرأها في سياقها

قَالُوٓا۟ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِى قَدْ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْنَآ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ

قالوا: أإنَّك لأنت يوسف؟ قال: نعم أنا يوسف، وهذا شقيقي، قد تفضَّل الله علينا، فجمع بيننا بعد الفرقة، إنه من يتق الله، ويصبر على المحن، فإن الله لا يذهب ثواب إحسانه، وإنما يجزيه أحسن الجزاء.

يوسف · 12:90 · اقرأها في سياقها

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ ٱلْيَوْمَ يَغْفِرُ ٱللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

قال لهم يوسف: لا تأنيب عليكم اليوم، يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين لمن تاب من ذنبه وأناب إلى طاعته.

يوسف · 12:92 · اقرأها في سياقها

ٱذْهَبُوا۟ بِقَمِيصِى هَٰذَا فَأَلْقُوهُ عَلَىٰ وَجْهِ أَبِى يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِى بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ

ولما سألهم عن أبيه أخبروه بذهاب بصره من البكاء عليه، فقال لهم: عودوا إلى أبيكم ومعكم قميصي هذا فاطرحوه على وجه أبي يَعُدْ إليه بصره، ثم أحضروا إليَّ جميع أهلكم.

يوسف · 12:93 · اقرأها في سياقها

فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلْبَشِيرُ أَلْقَىٰهُ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ فَٱرْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

فلما أن جاء من يُبشِّر يعقوب بأن يوسف حيٌّ، وطرح قميص يوسف على وجهه فعاد يعقوب مبصرًا، وعمَّه السرور فقال لمن عنده: ألـمْ أخبركم أني أعلم من الله ما لا تعلمونه من فضل الله ورحمته وكرمه؟

يوسف · 12:96 · اقرأها في سياقها

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى ٱلْعَرْشِ وَخَرُّوا۟ لَهُۥ سُجَّدًا وَقَالَ يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ إِنَّ رَبِّى لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

وأجْلَسَ أباه وأمه على سرير ملكه بجانبه؛ إكرامًا لهما، وحيَّاه أبواه وإخوته الأحد عشر بالسجود له تحية وتكريمًا، لا عبادة وخضوعًا، وكان ذلك جائزًا في شريعتهم، وقد حَرُم في شريعتنا؛ سدًا لذريعة الشرك بالله. وقال يوسف لأبيه: هذا السجود هو تفسير رؤياي التي قصصتها عليك من قبل في صغري، قد جعلها ربي صدقًا، وقد تفضَّل عليَّ حين أخرجني من السجن، وجاء بكم إليَّ من البادية، من بعد أن أفسد الشيطان رابطة الأخوة بيني وبين إخوتي. إن ربي لطيف التدبير لما يشاء، إنه هو العليم بمصالح عباده، الحكيم في أقواله وأفعاله.

يوسف · 12:100 · اقرأها في سياقها

ملاحظة على الصورة: تذكر الآية قوله إنه يوسف، والسؤال الذي رُدّ به عليه، والعفو، والقميص الموضوع على وجه أبيه، وعودة البصر، وتسمية يوسف للرؤيا وقد تحققت. أما القاعة فمن عمل الرسّام. ويُرى يوسف ويعقوب من ظهرهما ولا يُرسم وجهاهما أبدًا.

تعمّق أكثر له سلطان كامل عليهم، فيستعمله ليطوي الصفحة. وتُنهي السورة القصة حيث بدأت، بالرؤيا، وتدع يوسف يسمّيها بنفسه.

ليس للقرآن ترجمة إلى العربية، فما هنا هو «التفسير الميسّر»: تفسير بعبارة مبسّطة، لا ترجمة.

هذه إعادة سرد تحريرية، لا ترجمة. وفي كل مشهد النصّ القرآني والنصّ المصاحب ومرجع الآية.