مجموعة 04بابٌ مفتوح

من غير دين

الناس

إن لم يكن لك دين، فالقرآن يخاطبك على كل حال: فأوسع خطابٍ فيه ليس للمؤمنين، بل للناس. يحتجّ بما يمكن أن يُرى: المطر، والفلك، واختلاف الليل والنهار. ويذمّ ما يُتوارث من العقائد ويُقبل بلا نظر، وينقل الموقف المادّي بلفظه قبل أن يجيب عنه. يجمع هذا الباب هذه الخطابات والحجج، وهو صريح في الخطوة التي يطلبها الكتاب في النهاية، وهي خطوة لا يخطوها عنك دليل.

13موضع مقارنة موثّق

الأبواب

01 · تضمّ

ما فيها

3 كوكبات، كل واحدة تفصل بين ما هو مشترك وموضع يختلف فيه بيان القرآن.

02 · تبدأ

كيف تدخل

استعن بالنظرة العامة أدناه. ولا تفتح إلا الكوكبة التي تخصّ سؤالك، ثم اقرأ كل آية مذكورة في سياقها.

03 · تَعِد

الحدّ

كلمتا «مشترك» و«مختلف» تصفان هذه المقارنة التحريرية. وألفاظ القرآن موثّقة بمصادرها؛ أما وصف تقليد آخر فيحتاج إلى مصادره هو.

عتبةٌ أشبه بمرصد يُطلّ منها على نجومٍ ومطرٍ ونبتٍ جديد وقاربٍ شراعيّ بلا راكب، وعلى منضدة الأدلّة بوصلةٌ وعدسة.
نقطة انطلاقك

لا تمنح نصًّا مقدّسًا سلطةً مسبقة، وتريد أن تفحص أسئلته وأدلّته وحدوده قبل أن تؤمن.

أول عشر دقائق

ابدأ بثلاث قراءات قصيرة.

اقرأها قبل المقارنات. فهي تفتح باب التعرّف، وتذكر ما يقوله القرآن عن نفسه، وتضع أمامك موضعًا واحدًا للاختلاف بصراحة.

  1. 01 · دليل

    ابدأ من العالم المشاهَد

    السماء والأرض والفلك والمطر والدوابّ والرياح والعقل في حجّةٍ واحدة.

  2. 02 · سؤال

    واجِه سؤال الخلق مباشرة

    أخُلقوا من غير شيء، أم هم الخالقون لأنفسهم، أم خلقوا السماوات والأرض؟

  3. 03 · حدّ

    انظر أين يتحوّل الاستدلال إلى ثقة

    يسمّي القرآن الإيمان بالغيب عتبةً، ويطلب منك أن تعبرها.

تعمّق أكثر

اختر السؤال الذي جئت به حقًّا.

لست مضطرًّا إلى قراءة هذه الصفحة من أولها إلى آخرها.

01 · كوكبة

الدعوة إلى العقل

اللازمة التي تتكرّر في القرآن بعد وصف الطبيعة تحدٍّ: آياتٌ لقومٍ يعقلون. والتفكير هنا واجبٌ لا خطر.
التعرّفما يقرّه القرآن
التمييزحيث يتّخذ القرآن موقفه
القرآن يقرّ

دليلٌ معروض

السماء والأرض والفلك والمطر والرياح، تجتمع في آية واحدة، وتُساق آياتٍ لقومٍ يعقلون.

افتح المصدر القرآني1 آية
  • البقرة · 2:164

    إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ

    إن في خلق السماوات بارتفاعها واتساعها، والأرض بجبالها وسهولها وبحارها، وفي اختلاف الليل والنهار من الطول والقصر، والظلمة والنور، وتعاقبهما بأن يخلف كل منهما الآخر، وفي السفن الجارية في البحار، التي تحمل ما ينفع الناس، وما أنزل الله من السماء من ماء المطر، فأحيا به الأرض، فصارت مخضرَّة ذات بهجة بعد أن كانت يابسة لا نبات فيها، وما نشره الله فيها من كل ما دبَّ على وجه الأرض، وما أنعم به عليكم من تقليب الرياح وتوجيهها، والسحاب المسيَّر بين السماء والأرض -إن في كل الدلائل السابقة لآياتٍ على وحدانية الله، وجليل نعمه، لقوم يعقلون مواضع الحجج، ويفهمون أدلته سبحانه على وحدانيته، واستحقاقه وحده للعبادة.

القرآن يقرّ

التفكّر ممارسة

قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، يتفكّرون في خلق السماوات والأرض.

افتح المصدر القرآني2 آيات
  • آل عمران · 3:190

    إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

    إن في خلق السموات والأرض على غير مثال سابق، وفي تعاقُب الليل والنهار، واختلافهما طولا وقِصَرًا لدلائل وبراهين عظيمة على وحدانية الله لأصحاب العقول السليمة.

  • آل عمران · 3:191

    ٱلَّذِينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَٰطِلًا سُبْحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

    الذين يذكرون الله في جميع أحوالهم: قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم، وهم يتدبرون في خلق السموات والأرض، قائلين: يا ربنا ما أوجدت هذا الخلق عبثًا، فأنت منزَّه عن ذلك، فاصْرِف عنا عذاب النار.

القرآن يقرّ

أمانة المعرفة

اتّباع ما ليس لك به علم منهيٌّ عنه، والسمع والبصر والفؤاد كلٌّ منها مسؤول، والدعاوى تُقابَل بطلب البرهان.

افتح المصدر القرآني2 آيات
  • الإسراء · 17:36

    وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا

    ولا تتبع -أيها الإنسان- ما لا تعلم، بل تأكَّد وتثبَّت. إن الإنسان مسؤول عما استعمَل فيه سمعه وبصره وفؤاده، فإذا استعمَلها في الخير نال الثواب، وإذا استعملها في الشر نال العقاب.

  • الأنبياء · 21:24

    أَمِ ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةً قُلْ هَاتُوا۟ بُرْهَٰنَكُمْ هَٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِىَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِى بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ

    هل اتخذ هؤلاء المشركون مِن غير الله آلهة تنفع وتضر وتحيي وتميت؟ قل - أيها الرسول - لهم: هاتوا ما لديكم من البرهان على ما اتخذتموه آلهة، فليس في القرآن الذي جئتُ به ولا في الكتب السابقة دليل على ما ذهبتم إليه، وما أشركوا إلا جهلا وتقليدًا، فهم معرضون عن الحق منكرون له.

القرآن يقرّ

الموروث بلا فحص

اتّباع ما وجد عليه الآباء، من غير نظر، مذمومٌ بعبارات يوقّع عليها أيّ متشكّك.

افتح المصدر القرآني1 آية
  • البقرة · 2:170

    وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْـًٔا وَلَا يَهْتَدُونَ

    وإذا قال المؤمنون ناصحين أهل الضلال: اتبعوا ما أنزل الله من القرآن والهدى، أصرُّوا على تقليد أسلافهم المشركين قائلين: لا نتبع دينكم، بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا. أيتبعون آباءهم ولو كانوا لا يعقلون عن الله شيئًا، ولا يدركون رشدًا؟

القرآن يميّز

إلى أين يُنتظَر أن يصل العقل

يتوقّع القرآن أن تنتهي الحجّة من العالم إلى خالق. وأوجز صورةٍ لهذه الحجّة سؤالان: أخُلقوا من غير شيء، أم هم الخالقون؟ وقد يرى القارئ العَلمانيّ أن لهذين السؤالين أجوبة طبيعية. وعند هذا الحدّ يفترق الكتاب وقارئه، ويفترقان باحترام.

افتح المصدر القرآني2 آيات
  • الطور · 52:35

    أَمْ خُلِقُوا۟ مِنْ غَيْرِ شَىْءٍ أَمْ هُمُ ٱلْخَٰلِقُونَ

    أخُلِق هؤلاء المشركون من غير خالق لهم وموجد، أم هم الخالقون لأنفسهم؟ وكلا الأمرين باطل ومستحيل. وبهذا يتعيَّن أن الله سبحانه هو الذي خلقهم، وهو وحده الذي لا تنبغي العبادة ولا تصلح إلا له.

  • الطور · 52:36

    أَمْ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بَل لَّا يُوقِنُونَ

    أم خَلَقوا السموات والأرض على هذا الصنع البديع؟ بل هم لا يوقنون بعذاب الله، فهم مشركون.

02 · كوكبة

يا أيها الناس

أوسع صيغة خطابٍ في القرآن ليست للمسلمين ولا للمؤمنين، بل «يا أيها الناس». وما يُقال تحت هذا النداء فهو، بمقتضى الكتاب نفسه، للناس جميعًا.
التعرّفما يقرّه القرآن
التمييزحيث يتّخذ القرآن موقفه
القرآن يقرّ

أصلٌ واحد

يُخاطَب الناس أسرةً واحدة من نفسٍ واحدة، جُعلوا شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، والمنزلة تُقاس بالعمل لا بالنسب.

افتح المصدر القرآني2 آيات
  • النساء · 4:1

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا

    يا أيها الناس خافوا الله والتزموا أوامره، واجتنبوا نواهيه؛ فهو الذي خلقكم من نفس واحدة هي آدم عليه السلام، وخلق منها زوجها وهي حواء، ونشر منهما في أنحاء الأرض رجالا كثيرًا ونساء كثيرات، وراقبوا الله الذي يَسْأل به بعضكم بعضًا، واحذروا أن تقطعوا أرحامكم. إن الله مراقب لجميع أحوالكم.

  • الحجرات · 49:13

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَٰكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَٰكُمْ شُعُوبًا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓا۟ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ ٱللَّهِ أَتْقَىٰكُمْ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ

    يا أيها الناس إنَّا خلقناكم من أب واحد هو آدم، وأُم واحدة هي حواء، فلا تفاضل بينكم في النسب، وجعلناكم بالتناسل شعوبًا وقبائل متعددة؛ ليعرف بعضكم بعضًا، إن أكرمكم عند الله أشدكم اتقاءً له. إن الله عليم بالمتقين، خبير بهم.

القرآن يقرّ

كرامةٌ بالأصل

بنو آدم مكرَّمون بالنصّ. كلهم، قبل أيّ إيمان.

افتح المصدر القرآني1 آية
  • الإسراء · 17:70

    وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلْنَٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا

    ولقد كرَّمنا ذرية آدم بالعقل وإرسال الرسل، وسَخَّرنا لهم جميع ما في الكون، وسَخَّرنا لهم الدواب في البر والسفن في البحر لحملهم، ورزقناهم من طيبات المطاعم والمشارب، وفضَّلناهم على كثير من المخلوقات تفضيلا عظيمًا.

القرآن يقرّ

لا إكراه

الإيمان لا يُفرض، والقرآن يتبرّأ من فرضه؛ والنبيّ نفسه يُسأل: أفأنت تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟

افتح المصدر القرآني2 آيات
  • البقرة · 2:256

    لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

    لكمال هذا الدين واتضاح آياته لا يُحتاج إلى الإكراه عليه لمن تُقبل منهم الجزية، فالدلائل بينة يتضح بها الحق من الباطل، والهدى من الضلال. فَمَن يكفر بكل ما عُبِد من دون الله ويؤمن بالله، فقد ثبت واستقام على الطريقة المثلى، واستمسك من الدين بأقوى سبب لا انقطاع له. والله سميع لأقوال عباده، عليم بأفعالهم ونياتهم، وسيجازيهم على ذلك.

  • يونس · 10:99

    وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ

    ولو شاء ربك -أيها الرسول- الإيمان لأهل الأرض كلهم لآمنوا جميعًا بما جئتهم به، ولكن له حكمة في ذلك؛ فإنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء وَفْق حكمته، وليس في استطاعتك أن تُكْره الناس على الإيمان.

القرآن يميّز

ابتلاء، لا مجرّد عمرٍ يمضي

إن كانت روايتك عن الإنسان تنتهي عند الموت، فرواية القرآن لا تنتهي هناك. يعرض الموت والحياة بوصفهما ابتلاءً، يتبعه رجوع وحساب، ويذكر هذا الاختلاف من غير حرج.

افتح المصدر القرآني1 آية
  • الملك · 67:2

    ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلْمَوْتَ وَٱلْحَيَوٰةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْغَفُورُ

    الذي خلق الموت والحياة؛ ليختبركم - أيها الناس-: أيكم خيرٌ عملا وأخلصه؟ وهو العزيز الذي لا يعجزه شيء، الغفور لمن تاب من عباده. وفي الآية ترغيب في فعل الطاعات، وزجر عن اقتراف المعاصي.

القرآن يميّز

الموقف المادّي، منقولًا

القول بأن ما هي إلا حياتنا الدنيا، وأن الدهر وحده هو الذي يُهلكنا، حاضرٌ في القرآن نفسه، منقولًا بلفظه، ومردودًا عليه بأنه ظنّ لا علم. وأيًّا كان ما تنتهي إليه، فالكتاب قد رأى موقفك وسجّله.

افتح المصدر القرآني1 آية
  • الجاثية · 45:24

    وَقَالُوا۟ مَا هِىَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَآ إِلَّا ٱلدَّهْرُ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ

    وقال هؤلاء المشركون: ما الحياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها، لا حياة سواها؛ تكذيبا منهم بالبعث بعد الممات، وما يهلكنا إلا مرُّ الليالي والأيام وطول العمر؛ إنكارًا منهم أن يكون لهم رب يفنيهم ويهلكهم، وما لهؤلاء المشركين من علم بذلك، ما هم إلا يتكلمون بالظن والوهم والخيال.

03 · كوكبة

كتابٌ يتوقّع الشكّ

لا يُعامَل الشكّ هنا معاملة الجريمة. يحفظ القرآن أصعب أسئلة المتشكّك، ويسجّل نبيًّا يسأل الله دليلًا فيُعطاه من غير تأنيب.
التعرّفما يقرّه القرآن
التمييزحيث يتّخذ القرآن موقفه
القرآن يقرّ

سؤال المتشكّك، محفوظًا

من يحيي العظام وهي رميم؟ يبقى السؤال في الكتاب بلفظ صاحبه، ويُجاب بحجّة: الذي أنشأها أوّل مرة.

افتح المصدر القرآني2 آيات
  • يس · 36:78

    وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِىَ خَلْقَهُۥ قَالَ مَن يُحْىِ ٱلْعِظَٰمَ وَهِىَ رَمِيمٌ

    وضرب لنا المنكر للبعث مثلا لا ينبغي ضربه، وهو قياس قدرة الخالق بقدرة المخلوق، ونسي ابتداء خلقه، قال: مَن يحيي العظام البالية المتفتتة؟

  • يس · 36:79

    قُلْ يُحْيِيهَا ٱلَّذِىٓ أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ

    قل له: يحييها الذي خلقها أول مرة، وهو بجميع خلقه عليم، لا يخفى عليه شيء.

القرآن يقرّ

نبيّ يطلب دليلًا

يسأل إبراهيم ربّه أن يُريَه كيف يُحيي الموتى، لا لأنه لا يؤمن، كما يقول، بل ليطمئنّ قلبه. فيُجاب ببيانٍ عمليّ، لا بتوبيخ.

افتح المصدر القرآني1 آية
  • البقرة · 2:260

    وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

    واذكر -أيها الرسول- طلب إبراهيم من ربه أن يريه كيفية البعث، فقال الله له: أَوَلم تؤمن؟ قال: بلى، ولكن أطلب ذلك لأزداد يقينًا على يقيني، قال: فخذ أربعة من الطير فاضممهن إليك واذبحهن وقطعهن، ثم اجعل على كل جبل منهن جزءًا، ثم نادِهن يأتينك مسرعات. فنادى إبراهيم عليه السلام، فإذا كل جزء يعود إلى موضعه، وإذا بها تأتي مسرعة. واعلم أن الله عزيز لا يغلبه شيء، حكيم في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

القرآن يميّز

الخطوة الأخيرة

بعد كل حجّة، يصف القرآن أهله بالإيمان بالغيب، وهو ما لا تبلغه أداة. الدليل يمشي بك إلى الباب، والثقة هي التي تعبره. والكتاب صريح في أن هذه الخطوة مطلوبة، وهذه الصفحة صريحة في أنه لا حجّة تخطوها عنك.

افتح المصدر القرآني2 آيات
  • البقرة · 2:2

    ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ

    ذلك القرآن هو الكتاب العظيم الذي لا شَكَّ أنه من عند الله، فلا يصح أن يرتاب فيه أحد لوضوحه، ينتفع به المتقون بالعلم النافع والعمل الصالح وهم الذين يخافون الله، ويتبعون أحكامه.

  • البقرة · 2:3

    ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

    وهم الذين يُصَدِّقون بالغيب الذي لا تدركه حواسُّهم ولا عقولهم وحدها؛ لأنه لا يُعْرف إلا بوحي الله إلى رسله، مثل الإيمان بالملائكة، والجنة، والنار، وغير ذلك مما أخبر الله به أو أخبر به رسوله، (والإيمان: كلمة جامعة للإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وتصديق الإقرار بالقول والعمل بالقلب واللسان والجوارح) وهم مع تصديقهم بالغيب يحافظون على أداء الصلاة في مواقيتها أداءً صحيحًا وَفْق ما شرع الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، ومما أعطيناهم من المال يخرجون صدقة أموالهم الواجبة والمستحبة.